تعتبر الدراسة والتحصيل العلمي هاجساً لدى الأهل، يسعون بجد ليتكيف أولادهم معها ومن ثم يشقوا طريقهم الدراسي بمفردهم مع إشراف ذويهم أو حتى دونه، ويعد التركيز في هذا المجال أول ركائز بناء المسيرة الدراسية، لذلك سوف نتناول معا أهم طرق التركيز في الدراسة وعدم التشتت.
طرق التركيز في الدراسة وسرعة الفهم
- الرياضات الذهنية.
- تناول المنبهات.
- الحميات الغذائية.
- الموسيقى.
- تدريب الدماغ غلى التركيز.
- المشي والتجول في الطبيعة.
الرياضات الذهنية
إن ممارسة الرياضات الذهنية كالشطرنج، السودوكو، الحساب السريع، كانت من أهم طرق التركيز في الدراسة لدى الطلاب في مختلف المراحل العمرية، حيث بينت الأبحاث السلوكية والعصبية أن ممارسة أي نوع من هذه الرياضات مدة ربع ساعة يومياً لخمس مرات في الأسبوع قد حسنت جودة الموجات الدماغية وانتظامها.
علاوة على ذلك تحفيز أقسام مختلفة من القشرة المخية، الأمر الذي ظهر بزيادة قدرة الفرد على التركيز، والمدهش في الموضوع أن هذا النوع من التدريبات العقلية ساعد الأفراد الأكبر سنا" والمهددين بتراجع وظائفهم العصبية في تحسين مستوى ذاكرتهم وقدرتهم على أداء المهام اليومية.
أما الدراسات طويلة الأمد بينت أن هذه الألعاب العقلية ساهمت في تأخير شيخوخة الدماغ بشكل عام.
تناول المنبهات
تعتبر المنبهات العصبية بكميات معتدلة صديقة للطلاب، حيث أن كميات محددة من القهوة أو الكاكاو أو الشاي خصوصا" الأخضر تعد محفزة للدماغ ليشحذ قدراته ويحسن كفاءة عمله، وذلك بتعزيز استجابة العصبونات للنواقل الكيميائية العصبية في المخ، وبالتالي زيادة القدرة على التركيز و الاستذكار، مما يحسن الاداء الدراسي.
كما وقد أعطى فيتامينC نتائج مشابهة بآليات مختلفة، فكان تناول ثمرة برتقال متوسطة الحجم مشابه الأثر لتناول فنجان من القهوة السوداء.
الحميات الغذائية
أثبتت الدراسات الحديثة أن طرق زيادة التركيز وتحسين عمل الدماغ متمحورة حول مفهوم تغذية الدماغ، فوجود عناصر غذائية مثل الكولين، أوميغا 3، فوليك أسيد، فيتامينK، يعد عاملاً في نيل تحصيل دراسي جيد، فيجب على الأهل الاهتمام بغذاء أولادهم بالتوازي مع اهتمامهم بدراستهم.
وتعد أغذية معينة كالجوز، السمك، البيض، الحبوب الكاملة، والخضروات الورقية موجهة لصحة الجسم عموماً والدماغ خصوصاً.
الموسيقى
كما أن الموسيقا لغة للعالم والحضارة، هي علاج فعال للمشاكل النفسية والعصبية، فقد أكدت معظم الأبحاث العصبية أن الموسيقا الكلاسيكية والأصوات الطبيعية للغابات والمحيطات كان لها دور في تحسين جودة عمل الدماغ لدى الأفراد، وزيادة تركيز الطلاب وذوي المهن الفكرية بشكل لافت.
تدريب الدماغ على التركيز
إن تدريب الدماغ على التركيز هو مفهوم وقائي وعلاجي وبنائي، فهو أسلوب ناجع في الوقاية من الزهايمر وفقدان الذاكرة بسبب التقدم في السن، إضافة إلى كونه علاجيا" في بعض حالات المرض العصبي النفسي كما في حالة الأطفال المصابين بمتلازمة فرط الحركة وتشتت الانتباه.
أما الأهم فهو كونه يساعد الأهل في بناء طفل ذو ذاكرة جيدة مع قدرة عالية على التركيز ستساهمان في تحصيله المدرسي لاحقاً، وبذلك يكون هذا النوع من التدريب من أفضل طرق التركيز في الدراسة الواجب تنشئة الطفل وفقها.
ومن هذه التدريبات:
- إيجاد الفروق بين الصور.
- المشي على خط مستقيم.
- العد التنازلي من الأكبر إلى الأصغر.
- تمارين تكامل العقل والجسم مثل تمرين الثبات على الكرسي مدة معينة.
- ألعاب المهن والأدوات.
المشي والتجول في الطبيعة
يعد المشي وقضاء الوقت بشكل دوري في الطبيعة سلوكاً صحياً بامتياز، يساهم في تحسين صحة الفرد عموماً، ويخفف من التعرض للملوثات المحيطة كالمواد السامة المنتشرة في هواء وماء المدن المزدحمة، إضافة إلى الضوضاء والصخب.
فتعتبر رياضة المشي في الطبيعة علاجاً فعالاً يساعد الطلاب على زيادة تركيزهم ويحسن أداءهم، وقد بدأت الكثير من المدارس النموذجية في العالم بتخصيص أيام محددة للتدريس في رحاب حديقة المدرسة أو في غابة مجاورة لها، وأداء مختلف النشاطات المدرسية واللعب في الهواء الطلق، لما لذلك من أثر إيجابي على التحصيل الدراسي للأطفال.
إن ماسبق يعد من أفضل طرق التركيز في الدراسة وتحسينها لدى الطلاب في مختلف المراحل والمجالات، وهي سلوكيات سليمة لها نتائج عميقة التأثير تظهر عند التقدم في السن، ويبقى الأمل دائماً في المستقبل ليكشف لنا عن طرق ووسائل أفضل وأفضل.
بقلم/ Yara Kador
