التحكم في الغضب أساس النجاح في الحياة لذلك مهما كنا مخططين لكل حاجة في
حياتنا ممكن تحصل حاجات تجعل حياتنا متوترة وتفسد ما تم تخطيطه سابقا،
التحكم في الغضب ومفهوم الثبات الانفعالي
الثبات الانفعالي هو قدرتك على المحافظة على مشاعرك في اوقات الضغط وكيفية مواجهة اي موقف دون إظهار اي رد عنيف
ويصنف كمهارة قابلة للتعلم والتطوير حتى إذا كان الفرد ليس لديه ثبات
انفعالي ممكن اكتسابه.
الشخص الذي لديه ثبات انفعالي
يتصف بالهدوء والإتزان في الاوقات التي يكون لديه ضغطوط ومشاكل وبالتالي يكون لديه قدرة على اخذ قرارت
صائبة في اوقات صعبة, وهذا نتيجة الهدوء والتفكيرالذي من الممكن ان يختفوا تماما عند بعض
الأشخاص في وجود الضغط والتوتر.
الفرد الذي لديه القدرة على السيطرة على الغضب يكون متماسك في الأوقات الصعبة بشكل أعلى وتأثير المشاعر السلبية عليه أقل وإحترامه لذاته بيكون أعلى وبيتعلم اكثر بكفاءة أعلى لأن الضغط لديه بيكون أقل والقلق بيكون أيضاً أقل ولا يخاف من التغيير ويميل إلى أن يكون أسعد.
تطوير الثبات الإنفعالي
التحكم في الغضب يأتي تدريجياً وبالتدريب، ويوجد العديد من التمارين التي ممكن بالتدريب عليها يؤدي إلى اكتساب وزيادة هذه المهارة ومن أهم هذه التمارين الأتي:
رؤية المشكلة بزاوية مختلفة
بمعني بسيط انظر دائما إلى الجانب المشرق ، يوجد جانب إيجابي للمشكلة ولكن لا يتم رؤيته لأننا بداخل المشكلة، ولكن إذا نظرت نظرة كلية هتجد جزء إيجابي لم تكن تراه وممكن تجد أكثر من جانب إيجابي وليس جانب واحد فقط, وهذا لا يحدث أثناء المشكلة وذلك لأنك تحت ضغط ومتوتر ولكن بعد ما تكون هادي وتفكر هتلاقي فعلاً في جوانب إجابية كثيرة.
قم بتكرار هذا الإسلوب سوف تجد نفسك تنظر للجزء الإيجابي للمشكلة اثناء حدوث المشكلة وليس بعد المشكلة وطبعا ده يحتاج إلى التدريب والتكرار.
وضع خطة للتحرك واتخاذ قرار
بعد حدوث المشكلة بتلاقي نفسك
لاتسطيع إتخاذ قرار فلابد من وضع بعض الخطوات يتم عملها عند حدوث مشكلة منه تغير وضعك
يعني مثلا ممكن تنزل تتمشى او تغسل وشك
وده حتى تخرج من دائرة المشكلة لكي تعطي لنفسك وقت لأخذ قرار وانت في حالة هدوء.
ممنوع كبت المشاعر
على سبيل المثال لو حزين عيط ولا تكبت هذا الحزن وذلك حتى لا يأتي بطريقة عكسية عليك.عالمة الأعصاب نيكول جيرافنا تكلمت عن الصحة العاطفية وقالت " إسمح لنفسك انك تحس بكل المشاعر وذلك حتى تستطيع العلاج من هذه المشاعر وخاصة لو المشاعر سلبية "
تفادي الصدمات
كونك إيجابي هذا طريق وكونك غير
واقعي هذا طريق مختلف فلابد ان تكون ايجابي وواقعي في نفس الوقت. يعني إنتى لو
بتفترض إحتمالات ايجابية لازم يكون بجانبها احتمالات أخرى غير مرضية ممكن تحدث ,وذلك لتجنب حدوث الصدمات,وأيضاً لأن عند حدوث أي إحتمال حدوث شيء سلبي لاتحدث لك صدمة وذلك
لأنك كنت متوقعها.
البحث عن مناطق الضغط
في حياة كل شخص مناطق تمثل له
ضغطا لابد من معرفة هذه المناطق والبحث لها عن حلول او تقليل هذه المناطق .
البحث عن الراحة
في ظل كل الضغوط التي تواجهك لابد
من البحث عن متسع من الوقت لإعطاء نفسك الراحة وذلك عن طريق الكثير من الطرق مثل
الصلاة أو الرياضة او التأمل أو اليوجا وطبعا
ده هيديك الراحة النفسية التي تجعلك تستطيع التغلب على التوتر والقلق.
وهذا البند مهم جدا لأنها من
الأسباب الرئيسية التي سوف تساعدك وتساعد ثباتك الإنفعالي على مدار حياتك.
أطلب المساعدة
لو كنت لا تستطيع أن تواجه المشكلة تستطيع أن تتكلم مع شخص ذو ثقة بالنسبة لك ومهم جدا يكون لديه خبرة وليس في نوع المشكلة ولكن
لديه خبرة في الحياة عموما لأنه لو لم يكن لديه النصيحة سوف يرشدك ويخبرك بمن يستطيع حل مشكلتك.
ولو لم تجد شخص يساعدك في حل المشكلة ممكن
تذهب لدكتور نفسي وهذا شيء طبيعي وليس خطأ.
وأخيراً سوف يتم ذكر ما جاء في القرأن حيث الله يشيد بعباده ويمدحهم وذلك لأنهم لديهم صفة التحكم في الغضب فقال"" الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ""
وكذلك حديث لنبينا محمد صلى الله
عليه وسلم عندما قال له الصحابي أبوالدرداء يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة قال له النبي صلى الله عليه وسلم"لا تغضب ولك الجنة" ( رواه الطبرني).
ولذلك وجب علينا المحافظة على
الثبات الانفعالي للسعادة في دنيانا واخرتنا.
بقلم/ محمد صلاح مبارك

