أقوى طرق تنشيط الذاكرة وسرعة الحفظ لدى الأطفال، الكثير منا يعتقدون أن قوة الذاكرة هبة وراثية، فإن كنت محظوظا بوالدين لديهما ذاكرة قوية وقدرة عالية على الحفظ فسيكون لك القدرة ذاتها، ولكن الأبحاث والدراسات الحديثة أكدت أن العامل الوراثي لايلعب الدور الأساسي في تحديد قوة الذاكرة ومعدل سرعة الحفظ، خصوصاً لدى الأطفال، فيستطيع الأهل تحسين مستوى ذاكرة وحفظ أولادهم عبر عدد من الطرق المدعومة علميا والتي سنتناولها معا في هذا المقال.
طرق تنشيط الذاكرة وسرعة الحفظ لدى الأطفال
توجد العديد من الطرق التي تساعد على تنشيط الذاكرة وسرعة الحفظ بشكل فعال، وتتمثل هذه الطرق فيما يلي:
اللعب والرياضة والرياضات الذهنية
يجب تعويد الطفل على ممارسة نشاط بدني بشكل منتظم، مما يدعم النمو الصحيح للطفل، ويساهم في ضبط إفراز الهرمونات المسؤولة عن التطور الجسمي والعصبي والروحي، إضافة إلى ممارسة بعض الرياضات الذهنية كالشطرنج وألعاب الأرقام، التي تحفز تنشيط المراكز العصبية.
النوم مدة ( 6-8 ) ساعات كل يوم
فالنوم أساسي للحفاظ على صحة الدماغ المسؤول عن تطور اﻹدراك والذاكرة، ويساهم في تخليص الجسم من السموم الاستقلابية المتراكمة خلال اليوم، فيجب تعويد الطفل على النوم في ساعة محددة والاستيقاظ في ساعة محددة، ليتم ضبط الساعة البيولوجية وفق نظام معين وبالتالي أداء معرفي وذاكرة أفضل.
تغذية الدماغ والذاكرة
إن تناول أغذية تحوي نسب مرتفعة من الأوميغا 3ومعدن الزنك مثل الشوكولا الداكنة ، المكسرات ، ثمار الأفوكادو واللحوم الحمراء له دور في تغذية الدماغ والحفاظ على خلاياه.
كما أن الحموض الدسمة والأحماض الأمينية وفيتامين B، الموجودة في الألبان والأجبان، الأسماك، الشوفان والبيض تساهم بناء الخلايا العصبية وإطالة عمرها، إضافة إلى تعزيز النقل العصبي وتنشيطه، وبالتالي تحسين جودة الذاكرة.
المراقبة والفحوص الدورية للطفل
يجب إجراء فحوص دورية للكشف عن أي مشكلة مستبطنة قد يعاني منها الطفل، وعلاجها في أقرب وقت لمنع التداعيات التي قد تصيب الدماغ والذاكرة، مثل فقر الدم، الناميات والجيوب الأنفية، مشاكل الغدة الدرقية و النخامية،الأورام العصبية، التسممات المزمنة واضطرابات نسب شوارد الجسم.
البيئة النظيفة
تعتبر نشأة الطفل في بيئة نظيفة خالية أو قليلة الملوثات عاملاً حاسماً في امتلاكه ذاكرة جيدة الأداء، فالعيش قرب معمل أسمدة أو مواد كيميائية أو مشتقات نفطية يعد كارثة صحية، أكثر من يتأذى منها الأطفال، فالمخلفات الصناعية ونواتج الاحتراق سموم تتلف الذاكرة لدى اﻹنسان، ومن أخطر هذه السموم غاز أول أوكسيد الكربون، أول أوكسيد الكبريت، الزئبق، الرصاص.
تحديد أوقات مشاهدة التلفاز وتحديد البرامج
يجب ألا تتجاوز مدة مشاهدة الطفل للتلفاز الساعة يوميا"، مع اختيار أنواع هادفة من البرامج التي تعتمد أسلوب تحفيز التفكير وجذب الانتباه بطرق جيدة، بعيداً عن التلقين والمحتوى السام.
الرعاية الأسرية
إحاطة الطفل بالاهتمام والرعاية الصحيحة من الأبوين، بعيداً عن القلق والخوف والتشتت الأسري لها دور كبير في تحسين أداء الطفل المعرفي، وزيادة قدرته على التركيز والحفظ.
التعليم والقراءة المبكرة
بينت التجارب والأبحاث أن الأطفال الذين بدؤوا بتعلم الكتابة في سن مبكرة كانوا أكثر قدرة على اجتياز اختبارات خاصة بتقييم سرعة الحفظ وكفاءة الذاكرة، وضعت من قبل باحثين في علوم الدماغ، وقد شاركهم في هذه النتائج الأطفال الذين استمعوا إلى قراءات ذويهم بصوت مرتفع منذ الأشهر الأولى للحمل، مما يعطي دليلا" على أن التدريب الذهني المتواصل منذ الصغر له دور كبير في بناء وتحسين قوة الذاكرة وسرعة الحفظ.
كل ما سبق يجب أن يكون أسلوبا للحياة، يبدأ الأهل باتباعه منذ الولادة كي يستطيع الطفل إظهار كل قدراته ومواهبه.
بقلم/ Yara Kador
