تَعود لعبة الشطرنج بالمَنفعة على المُمارس لها كبقيّة الألعاب، وباعتبار لعبة الشطرنج لِعبة ذهنيّة فَمنفعتها تكون لأهم عضو بالجسم وهو "الدماغ" فهي تزيد مِن الصحّة الدماغية عند مُمارستها بشكلٍ مُستَمر، وبالبحث والدراسات تبيّن فوائد غير متوقّعة للعبة الشطرنج والتي يمارسها الكِبار والصغار نظرًا لكونها لعبة سَهل تداولها فهي غير مُكلّفة.
أهم فوائد لعبة الشطرنج
• تُمكّن هَذهِ اللعبة الأشخاص الذين يعانون مِن التسرّع في اتخاذهم للقرارات من أنْ يتغلّبوا على هذه المُشكلة بمُمَارستهم لهذهِ اللعبة، فهي تتطلّب منهم التفكير قبل تحريك أيّ قطعة من الشطرنج، وبهذا تُكسبهم الصَّبر والتفكير جيّدًا قبل البدأ في خطوة جديدة فلا يكون هناك مجَال لسُرعة وعشوائيّة اتخاذهم للقرارات المُهمة في حيَاتهم.
• تُنمّي لدى اللاعب مهارات عِدّة، مِنها مهارتي الإبداع والإبتكار، من خلال مُحاولاته الفَوز على خِصمه بحيَل مُراوغة غير مُتوقّعة مُبتكرة وإبداعيّة.
• الأشخاص الذين يُمارسون لعبة الشطرنج بشكلٍ دائم أقل عُرضة للإصابة بمرض الزهايمر من غيرهم، حيث أنّها تُدرّب الدماغ على تَخزين المعلومات والذكريات وهذا نفسه ما يقوم بهِ اللاعب من تخزين لتحركات أحجَار اللعبة أثناء اللعب.
• تُعوِّد الفرد على الثبات الإنفعالي وكيفيّة التصرّف عند التعرّض لموقف صَعب وضاغط، فاللاعب دائمًا يَحرص على هدوء أعصابه مهما تعرّض لضَغط خلال وقت العبة حتى يتمكَّن من الفَوز.
• تُعلّم لعبة الشطرنج الفرد أنْ يَبني تفكيره على خطوات مَدروسة وتجعله يَربط تفكيره بالنتائج، فكل حَركة يَقوم بها اللاعب لأحجَار اللعبة قد تَقوده إلى الفَوز أو تُوقعهُ في الخَسَارَة، وبطبيعة الحال يطبّق الفرد هذهِ الطريقة في مَواقف حياته اليوميّة.
• تَخدم لعبة الشطرنج الأشخاص الذين بحَاجة إلى إعادة تأهيل بسبب إعاقة لَديهم وتساهم في تطوّر حالتهم نحو الأفضَل، وكذلك الحال بالنسبة لمُصابي السكتة الدماغيَّة، فَتُنمّي مَهاراتهم الحركيَّة حيثُ أنّها تتطلّب منهم أنْ يُحرّكوا أحجار الشطرنج للأمام أو الوراء أو بحركة مائلة، ...... وهكذا، فضلاً عن أنَّهم يَبذلون جُهدًا ذهنيًّا في هذِهِ اللعبة، وهذا بدورهِ ينمّي المهارات المَعرفيّة لَديهم.
• بطَبيعة كون لعبة الشطرنج لعبة ثُنائيّة فهيَ تُساهم في توطيد العلاقات بين الأفراد وتزوّد الفرد بمعلومات جَديدة في كُل مرّة يشارك في اللعب معَ أشخاص مُختلفون عنه في الثقافة، وتُزيد من التفاعل والمُشاركة الإجتماعيَّة بينَ ذَوي الجنسيَّات والأعمار المُختلفة.
• تطَلّب اللعبة أنْ يَلمس اللاعب موَاطن القوة والضَّعف لدى اللالعب الآخَر الذي يواجهه، وبهذا يتّجه نحوهدَفِه بشكل سَليم، فَتزيد مِن ثقته بذاتِه خلال مُنافسته لأشخاصٍ آخرين.
• تزيد مِن مرونة وسُرعة الفرد في تغيير خططه لمواجهة الأمور المُفاجأة، كما هو الحال في توقّعه احتمَاليات لعب الخصم وسُرعة التعامُل معها حتى يَصل إلى هدفِهِ وهو الفَوز.
• يتعلّم الفرد استراتيجيات النجَاح من خلال مُمارسته لهذِه اللعبة، فَدرايته بأسباب الفَوز وكذلك الخسارة تساعده على تقبّل الخسارة رغم طموحه للفَوز وحرصِهِ عليه، فَمعرفة الأسباب تُمكُنه من تفاديها في المرّات القادمَة، فيتعلّم الفرد من أخطاءه ويصبَح بإمكانه التعامل معَ الفشَل ومواجهته بحِكمَة وهدوء.
• لعبة الشطرنج تُعتبر تمرين لفصّي الدماغ الأيمن والأيسر من خلال التدريب على القدرات المُرتبطة بجانبي الدماغ التحليلي والبصري.
• تساعد هذِه اللعبة على الهدوء والاسترخاء، لاسيّما الأشخاص اللذين يعانون مِن القلق بدرجاته المتفاوتة، مِن خلال عُمق التركيز والهدوء الذي يَحرص عليهِ اللاعب طوال مُدة اللعب.
وبهذا قد أوضحنا الفائدة التي تَعود على الأشخاص اللذين يمارسون لعبة الشطرنج دون غيرهم، من تحسين للذَاكرة وتنشيط الدماغ وتنمية المهَارات الحركيّة والمعرفيّة، واكتساب ملكة التفكير الإبداعِي، المرونة وزيادة الثقة بالنّفس والتفاعل الإجتماعِي والتزوّد بثقافات مُختلفة، وتعلّم الحِكمة والتروّي عند اتخاذ القرارات المَصيريّة الهَامَّة في حيَاة الفرد.
بقلم/ هبه مدين
